مكي بن حموش
6860
الهداية إلى بلوغ النهاية
جلّ ذكره لقريش وتحذير لهم « 1 » ، أي : يحل بهم ما حل بعاد . وأن يبادروا « 2 » بالتوبة قبل النقمة . ثم قال : وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى [ 26 ] . أي « 3 » : من أهل القرى ، هذا مخاطبة لأهل مكة من قريش وغيرهم أعلمهم اللّه أنه قد أهلك أهل القرى « 4 » التي حولهم بكفرهم كعاد وثمود ، وأنه محل « 5 » بهم مثل ذلك إن تمادوا على كفرهم . ثم قال « 6 » : وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . أي : ووعظناهم بأنواع العظات وذكرناهم بضروب « 7 » من الذكر ليرجعوا عن كفرهم ، فأبوا إلا الإقامة على الكفر فأهلكناهم ، ففي الكلام حذف ، وهو معنى ما ذكرنا من إقامتهم على الكفر وهلاكهم على ذلك . ثم قال : فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ [ قُرْباناً - آلِهَةً [ 27 ] . أي : فهلا نصر هؤلاء الكفار الذين عبدوا من دون اللّه ] « 8 » وتقربوا بعبادتهم إلى اللّه بزعمهم « 9 » ، بل حلّ بهم الهلاك ، ولا ناصر لهم من دون اللّه ، وهذا احتجاج من اللّه
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " يتبادروا " : وهو تصحيف . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ع : " القوم " . ( 5 ) ع : " يحل " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " بصروف " : وهو تحريف . ( 8 ) ساقط من ح . ( 9 ) ع : " على زعمهم " .